ابن هشام الحميري
98
كتاب التيجان في ملوك حمير
لنفسك أن تختار سبعة أنسر . . . إذا ما مضى نسر خلفت إلى نسر فقال نسر حين أيقن إنه . . . خلود وهل تبقى النسور مع الدهر وهي لبد والطير يخفقن حوله . . . وقد بلغت منه المدى صحوة القدر فقال له لقمان إذ حلَّ ريشه . . . هلكت وقد أهلكت هاداً وما تدري وأصبح مثل الفرخ أطلق ريشه . . . وبادت به عمراه في ليلة الحشر قال وهب : كان بنو كركر بن عاد بن قحطان أصابهم قحط فسار لقمان إلى بيت مكة وسار معه قيل بن الكثير بن عنتر العادي يستسقيان ويدعوان الله تعالى ، فكان يسأل لقمان العمر وقيل يسأل القطر فأجيبت دعوة لقمان ولم تقبل دعوة قيل ألا إنه رأى في المنام كأن آتياً آتاه فقال له : يا قيل انك ضيف الله في البلد الحرام قصدت الله وجاورت بيته فلك قرى الدعاء وقد استسقيت لقوم الله عليهم غضبان ولكن اذهب إلى الموضع الذي تدعو الله فيك فإنك تصيب فيه كأساً فاشرب به كأساً من زمزم إجابة لدعائك فإنك لن تصم ولن تعمى ولن تسقط لك سن ولا ضرس بعده حتى تلقى الله ، فلما أفاق سار إلى الموضع فأصاب به كأساً فأخذه وسار به إلى زمزم فشرب به كأساً كما أمره فما اعتل بعده بعلة في جارحة حتى مات .